منظر عام لمدينة المهدية  في لوحة فنية لفرانسوا فرواسار سنة 1390

 

 

 



مقام لولي صالح بالشابة  

 

 

 

 

منظر عام جوي لمدينة المهدية
  في لوحة فنية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



المهدية والحصار الإسباني لها
  في لوحة فنية

 

 

 



منظر جوي للمدينة  القديمة للمهدية

 

 

 

 

 

 

التعريف بالولاية

 

  معطيات عامة:

 

         أحدثت ولاية المهدية بمقتضى القانون عـ8ـدد لسنة 1974 المؤرخ في 9 مارس 1974 والمتعلق بتقسيم تراب ولاية سوسة إلى ثلاث ولايات.

 

        تقع ولاية المهدية على الشريط الساحلي للوسط الشرقي للبلاد التونسية. تحدها من الشمال ولايتا المنستير وسوسة ومن الغرب ولاية القيروان ومن الجنوب ولاية صفاقس. وتمسح ولاية المهدية 2951 كم²، أي بنسبة 1.9 % من المساحة الجملية للبلاد التونسية.

 

         - عدد المعتمديات                  : 11

         - عدد البلديات                      : 14

         - عدد المجالس القروية           :  10

         - عدد العمادات                     : 99

         - عدد السكان (2008)           : 387700

         - نسبة النمو الديمغرافي          : 1,2 %

         - الكثافة السكانية                  : 131 ساكن / كلم²

 

        تبلغ المسافات الفاصلة بين مقر الولاية وأهم مدنها كالآتي: السواسي (58 كلم)، هبيرة (99)، ملولش (49)، الشابة (37)، الجم (41)، سيدي علوان (23)، قصور الساف (12).

 

         أما المسافات الفاصلة بين مقر الولاية وأهم مدن الولايات الأخرى كالآتي: تونس(205 كلم)، سوسة(62)، المنستير(45)، صفاقس(104)، القيروان(114).

 

  لمحة تاريخية:

 

        عرفت ولاية المهدية عبر التاريخ أغلب الحضارات التي تعاقبت على البلاد التونسية منذ أقدم العصور إنطلاقا من البونيقيين والبرابرة مرورا بالرومان والبيزنطيين وصولا إلى العرب.

 

الحقبة البونيقية: من آثار هذه الحقبة بمنطقة ولاية المهدية الميناء القديم أو البونيقي الموجود بمدينة المهدية وبقايا القبور المنقوشة في الصخور بشبه الجزيرة. إلى جانب الآثار التي وجدت في البحوث والحفريات الأثرية برا وبحرا.

 

الحقبة الرومانية: بعد سقوط قرطاج في أيدي الرومان وتقسيم المملكة إلى مدن رومانية منها "Aphrodisium " مدينة المهدية، "Thysdrus" (الجم)، "Caput-Vada" (الشابة)، "Régius" (رجيش)، "Sarsoura" (بومرداس)، عرفت ولاية المهدية في العهد الروماني نهضة كبرى وأصبحت مدينة الجم في القرن الثالث ميلادي تحتل المرتبة الثانية بعد قرطاج في أفريقيا. شهدت المنطقة في هذه الفترة إزدهارا كبيرا بفضل غراسات الزيتون والتجارة والمحافظة على المياه بجمعها بالمواجل والأحواض ومد الطرقات بين المدن والمواني، حيث كانت المنتوجات الفلاحية وخاصة منها زيت الزيتون يصدر إلى روما. وتميز معمار المدن في العهد الروماني بدقة البناء وثراء الزخارف والمشاهد المتنوعة التي تحكيها لوحات الفسيفساء التي بلغت درجات عالية من الجمال ودقة الإنجاز مما يدل على تأصل وتجذر هذا الفن في هذه الربوع.

 

الحقبة البيزنطية : تميزت هذه الفترة ببناء وتعلية الأسوار من قبل البيزنطيين الذين لاحقوا الوندال وأخرجوهم من أفريقيا وذلك للحماية من أخطار هجومات الأعداء. وقد أصبحت مدينة الشابة وقتذاك قلعة عسكرية للجيوش البيزنطية وسميت "Justinianopolis".

 

حقبة القرون الوسطى: الحقبة التاريخية التي ميزت المهدية إمتدت منذ تأسيس الفاطميين لها وجعلها عاصمة للخلافة الفاطمية سنة 308 هـ/921 م. وقد اتخذها الخليفة الأول عبيد الله الفاطمي عاصمة نظرا  لموقعها الجغرافي المميز، فهي تطل على البحر من ثلاث جهات جعلت من المدينة حصنا منيعا للتصدي للغزوات الخارجية وجعلتها مركزا تجاريا هاما بحوض المتوسط. كما تعاقب على المدينـة، بعد خـروج المعز لدين الله الخليفة الفاطمي الرابع إلى الحكم في مصـر سنـة 360 هـ/ 970 م وتأسيس مدينة القاهرة، حكم الصنهاجيين الذين تألبوا فيما بعد على الفاطميين فإنتقم الفاطميون منهم وأرسلوا إليهم القبائل الهلالية. وقد عرفت هذه الفترة بفترة الزحف الهلالي على البلاد التونسية.

.

العصر الحديث : تميزت هذه الفترة بمحاصرة شارل كانت ( Charles Quint ) لمدينة المهدية وإحتلالها وتدمير بنيتها الأساسية وأسوارها. كما شهدت ثورة القبائل المحلية ضد السياسة الجبائية لمحمد باي وتدمير جوانب هامة من القصر الأثري بالجم من طرف جيشه عند ملاحقة الثائرين.

 

وعرفت هذه الحقبة بروز حركة التصوف بجهة المهدية، وذلك من خلال المتصوف سيدي علوان الفقيه الولي الصالح  وسيدي علي المحجوب أصيل قصور الساف والشيخ أحمد مخلوف صاحب الطريقة الشابية والمتمثلة في الاعتماد على الكتاب والسنة ومجاهدة النفس وكسر شهواتها والتحلي بالأخلاق الحميدة بعيدا عن كل مغالاة وتعصب يميل إلى التلذذ بتعذيب النفس والجسم وهي التي أخذها سيدي علي المحجوب عن الشيخ سيدي علوان والتي عرفت بطريقة (المصافحة) أي الصوفية المعتدلة الممتلئة بحب الناس والمتصلة بهمومهم ومشاغلهم وآلامهم والحاثة على قيمة العمل.

 

وفي فترة الاستعمار الفرنسي للبلاد التونسية ساهمت ولاية المهدية في الحركة الوطنية والكفاح وأنجبت ثلة من المناضلين وشاركت في فترة الاستقلال في بناء تونس الحديثة، وعرفت فيما بعد نقلة نوعية على جميع المستويات جعلت من المدينة قبلة الزوار من الداخل والخارج وجعلتها أحد أجمل مدن المتوسط.

 

  الوسط الطبيعي:

 

التضاريس : يتواجد ساحل المهدية من الناحية الجيولجية في وسط منطقة التواصل المتواجدة بين حوضي الحمامات من الشمال وقابس من الجنوب، وهوذو تراكمات مركبة معقدة.

 

تتكون هذه المنطقة من سلسلة من الطبقات السميكة التي ترجع إلى الحقبة الثالثة والحقبة الرابعة حيث تعرضت إلى عدة تعرجات وإعوجاجات. تكون الصخور في غالب الأحيان لينة ( رمال، حجارة رملية، طينة،كلسية، جبسية ) وتحتوي على موارد مائية وبيترولية، دخل بعضها في طور الإستغلال.

 

تتكون تضاريس ولاية المهدية في أغلب الأحيان من مرتفعات بسيطة لا تتعدى 210م . هذه التكوينات تذكرنا بهضاب ومنخفضات الساحل الشمالي، إلا أن هذه الأخيرة تكون أكثر إتساعا وغير متقاربة معلنة منبسطات السباسب السفلى المحاذية لها. وتتعاقب في هذه المنطقة 6 وحدات من الغرب إلى الشرق ( الهضبة الصغيرة بالقازات، سبخة شريطة-سيدي الهاني، هضبة كركر، هضبة شربان، أحادي قصور الساف ، الساحل).

 

المنــــاخ : رغم ضعف المرتفعات وعدم تواجد المناطق العالية على نفس الخط، فإن التأثيرات البحرية تختلف من شرق الولاية إلى غربها سواء كان ذلك بالنسبة للأمطار أو من حيث درجات الحرارة المسجلة.

وبحكم موقعها الجغرافي وإمتدادها إلى المناطق الداخلية على أكثر من 80 كم إنطلاقا من الساحل، فإن الولاية تقع تحت تأثير مناخ جاف سباسبي يختلف حسب القرب من السواحل.

ويحد محور الجم – بومرداس غرب المنطقة الساحلية، حيث تنتمي هذه الأخيرة إلى الطابق البيومناخي شبه الجاف السفلي مع معدل سنوي لكمية أمطار مسجلة في حدود 300 مم في السنة ( 360 مم في المهدية، 330مم في قصور الساف، 320 مم في سيدي علوان، 290مم في الشابة ). إلى جانب ذلك فإن هذه المنطقة تتصف بالتفاوت الحراري الكبير.

بالمناطق الداخلية، يكون تهاطل الأمطار أقل ( 297 مم في بومرداس و260 مم في السواسي والجم و210 مم في شربان و154 مم في أولاد الشامخ ). حيث أن هذه المناطق تتعرض إلى حرارة أكثر حدة وإلى برد أكثر حساسية.

ينضاف إلى هذا التفاوت بين الشرق والغرب، تفاوت آخر بين الشمال والجنوب وخاصة من حيث إنخفاض تساقط الأمطار. حيث يكون الخريف في أغلب الأحيان أكثر رطوبة وتكون الأمطار غير منتظمة وقوية إذ بإمكانها أن تتغير من 150 مم إلى 550 مم في السنة حسب السنوات.

         يقدر معدل درجات الحرارة بـ 18 درجة مائوية. ويعتبر شهر جانفي الأكثر برودة ( بمعدل 13 درجة ) وشهر أوت الأكثر حرارة ( بمعدل 30 درجة ). كما تسجل، إبتداء من شهر ماي وإلى غاية شهر أكتوبر، معدلات حرارية شهرية تفوق الـ 20 درجة.

         لئن كانت الجليدة غير معروفة، فإن البرد يتساقط في بعض الأحيان في الربيع أو في بداية الخريف مخلفا أضرارا على زراعات البيوت الحامية.

 

  التقديم المؤسساتي:   

 

الولاية:        دائرة ترابية إدارية للدولة. وهي علاوة على ذلك، جماعة عمومية تتمتع، بهذه الصفة، بالشخصية القانونية والإستقلال المالي. ويدير شؤونها مجلس جهوي وتخضع لإشراف وزير الداخلية والتنمية المحلية.

 

المجلس الجهوي:

 

ـ ينظر المجلس الجهوي  في كل المسائل التي تتعلق بالولاية في الميادين الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتربوية، ويتولى خاصة :

ـ إعداد مخطط جهوي للتنمية ينصهر في إطار المخطط الوطني للتنمية الإقتصادية والإجتماعية.

ـ إعداد أمثلة التهيئة العمرانية في المناطق غير البلدية وإبداء الرأي في المثال التوجيهي للتعمير فيما يخص دائرة الولاية.

ـ إبداء الرأي في البرامج والمشاريع التي ستنجز بالولاية من طرف الدولة أو المؤسسات العمومية أو كلما طلبت السلط المركزية هذا الرأي في المواضيع التي تهم الولاية.

ـ البت في مختلف البرامج الجهوية للتنمية والسهر على إنجازها.

ـ السهر على إنجاز المشاريع ذات الصبغة الجهوية التي تضبطها الوزارات المعنية بعد استشارة المجلس الجهوي.

ـ التنسيق بين البرامج الجهوية والبرامج الوطنية بالجهة وبرامج البلديات بالولاية.

ـ دفع التعاون بين البلديات بالولاية والسهر على إنجاز مشاريع مشتركة بينها.

ـ يتولى المداولة والبت في ميزانية التصرف والتجهيز وفي الآداءات والمعاليم المقترح استخلاصها لفائدة الجماعات العمومية وذلك في نطاق التشريع الجاري به العمل.

ـ يتولى التصرف في الممتلكات والمكاسب الراجعة للولاية كجماعة عمومية.

ـ يتركب المجلس الجهوي من :

1)      الوالي : رئيسا

2)      أعضاء مجلس النواب الذين يتم انتخابهم بدائرة الولاية أو بدوائرها : أعضاء

3)      رؤساء البلديات بالولاية : أعضاء

4)      رؤساء المجالس القروية : أعضاء

 

 ويحضر جلساته رؤساء المصالح الجهوية وأصحاب الخبرة والكفاءة الذين يتم تعيينهم من قبل الوالي حسب المواضيع المدرجة بالدورة.

 

 المجالس المحليــة للتنمية :

 

هي مجالس استشارية محدثة بدائرة كل معتمدية للنظر في المسائل المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية  والثقافية والتربوية بدائرة المعتمدية.

ـ يتركب المجلس المحلي للتنمية الذي يرأسه معتمد المنطقة من :

-- رؤساء المجالس القروية بالمعتمدية

-- عمد المناطق الترابية بالمعتمدية

-- ممثلين عن المصالح الجهوية الراجعة بالنظر للإدارات المدنية التابعة للدولة والمؤسسات العمومية بدائرة المعتمدية.

 

 المجالس القروية :

 

 هي هيئات استشارية يتم إحداثها بالمناطق غير البلدية وتتولى :

- إبداء الرأي في المسائل المعروضة عليها والتي تهم مناطقها في الميادين الاقتصادية والإجتماعية  والثقافية والتربوية .

- التعريف بمشاغل المتساكنين ورغباتهم واقتراح الحلول الممكنة لها.

- المساهمة في تنقية البرامج المتعلقة بالنظافة وحفظ الصحة.

 

البلديـــــــــات:

 

ـ البلدية جماعة عمومية محلية تتمتع بالشخصية المدنية والإستقلال المالي. وهي مكلفة بالتصرف في الشؤون البلدية وتساهم في نطاق المخطط الوطني للتنمية في النهوض بالمنطقة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

ـ تحدث البلدية بأمر باقتراح من وزير الداخلية بعد أخذ رأي وزيري المالية والتجهيز وينص الأمر المحدث لها على إسمها ومقرها وبضبط حدود منطقتها.

ـ ترتكز البلدية أساسا على هيئات ثلاث هي : المجلس البلدي ورئيس البلدية والكاتب العام للبلدية.

ـ يتولى المجلس البلدي بمداولاته البت في الشؤون البلدية.

ـ ويدرس الميزان البلدي ويوافق عليه .

ـ ويضبط في حدود المداخيل البلدية والإمكانيات الموضوعة تحت تصرفها برامج تجهيز البلدية.

ـ ويضبط مختلف الأعمال التي ينبغي القيام بها للمساعدة على تنمية المنطقة وفقا للمخطط الوطني للتنمية .

ـ ويبدي رأيه في جميع المسائل ذات الصبغة المحلية.

ـ ويستشار مسبقا في كل مشروع يزمع إنجازه في منطقة بلدية من قبل الدولة أو أية جماعة أخرى أو مؤسسة عمومية.